أبو عمرو الداني
588
جامع البيان في القراءات السبع
1729 - فإن كان حرف المدّ ياء أو واوا - كانا أصليين - نقل إليهما حركة الهمزة وأسقطها من اللفظ ، وسواء وليت الياء « 1 » الكسرة والواو الضمة أو انفتح « 2 » [ 72 / و ] ما قبلهما ، فالياء نحو قوله : سيئت [ الملك : 27 ] ، وشيئا [ البقرة : 48 ] ، وكهيئة [ آل عمران : 49 ] ، وو لا تايئسوا [ يوسف : 87 ] ، وإنّه لا يايئس [ يوسف : 87 ] ، واستيئسوا [ يوسف : 80 ] وما أشبهه . والواو نحو قوله : السّوأى [ الروم : 10 ] ، وسوءا [ النساء : 110 ] « 3 » ، وسوءة [ المائدة : 31 ] ، وسوءتكم [ الأعراف : 26 ] ، وسوءتهما [ الأعراف : 20 ] ، وموئلا [ الكهف : 58 ] ، والموءدة [ التكوير : 8 ] وما أشبهه . 1730 - وقد كان بعض أهل الأداء يأخذ في هذا الضرب بإبدال الهمزة بياء مع الياء وواو مع الواو وإدغامهما فيهما . وبذلك قرأت على أبي الفتح « 4 » شيخنا . وقد نصّ على التشديد في قوله : شيئا . أبو أيوب « 5 » الضبي ومحمد بن « 6 » واصل ، وزاد بن واصل كهيئة [ آل عمران : 49 ] واستيئس [ يوسف : 110 ] وو لا تايئسوا [ يوسف : 87 ] فقال حمزة : يقف بالتشديد من غير همز . 1731 - وحدّثنا محمد « 7 » بن علي قال : حدّثنا ابن الأنباري قال : حدّثنا إدريس عن خلف ، قال : سمعت الكسائي يقول : كهيئة الطّير [ آل عمران : 49 ] مهموز في الوقف ، ومن لم يهمز قال " كهيّة " و " كهية " جميعا ، يعني بالبدل والنقل . وحكى البدل سيبويه عن العرب وقال : ليس بمطّرد ، وسمعه يونس « 8 » أيضا منها ، وحكاية الكسائي ليست عن حمزة ، وإنما هي عن العرب وما يجوز في لغتها لا غير ، والقياس في ذلك كله النقل كما قدّمناه . 1732 - قال أحمد بن « 9 » يحيى : نقلت : حمزة يقف على من الحقّ شيئا
--> ( 1 ) أي من قبلها ، وبذلك تكون الياء حرف مد ولين . وكذا الواو . ( 2 ) ما قبل الياء والواو فتكون الياء حرف لين وكذا الواو . ( 3 ) وفي ت : ( سواء ) ولا يناسب المقام . ( 4 ) فارس بن أحمد . ( 5 ) سليمان بن يحيى بن أيوب . ( 6 ) محمد بن أحمد بن واصل . ( 7 ) هذا الإسناد إلى خلف تقدم في الفقرة / 1677 . وهو إسناد صحيح . ( 8 ) يونس بن حبيب ، تقدم . ( 9 ) ثعلب .